الصفحة 14 من 31

القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . واعلم أن أحسن ما يدعو به الإنسان ويثنى به على ربه ما أثنى به على نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وذلك أكثر من أن يحصر، وفي الدعاء المشهور: (اللهمَّ إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم - وعبادك الصالحون، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم - وعبادك الصالحون، اللهمَّ إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ونعوذ بك منك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) [1] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من قال حين يصبح {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} أدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالهن حين يمسى أدرك ما فاته في ليلته) رواه أبوداود.

(1) هذا الدعاء مؤلف من حديثين لعائشة رضي الله عنها مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: الأول ينتهى عند قوله (ورسولك محمد) أخرجه أحمد والطيالسي في مسنديهما، والبخاري في الأدب المفرد، وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وليس فيه عندهم جميعًا قوله في الموضعين: (وعبادك الصالحون) وما بعده من حديثها الآخر أخرجه مسلم وأحمد وغيرهما، والأفعال فيهما كليهما بصيغة المتكلم المفرد: (أسألك، أعوذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت