الصفحة 37 من 159

6 -من خفي عليه موضع النجاسة من الثوب وجب عليه غسله كله ، لأنه لا سبيل إلى العلم بتيقن الطهارة إلا بغسله جميعه ، فهو من باب (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) .

قضاء الحاجة

لقاضي الحاجة آداب تتلخص فيما يلي:-

1 -أن لا يستصحب ما فيه اسم الله إلا إن خيف عليه . الضياع أو كان حرزا ، لحديث أنس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما نقشه محمد رسول الله ، فكان إذا دخل الخلاء وضعه) رواه الأربعة . قال الحافظ في الحديث إنه معلول ، وقال أبو داود: إنه منكر ، والجزء الأول من الحديث صحيح.

2 -البعد والأستار عن الناس لا سيما عند الغائط ، لئلا يسمع له صوت أو تشم له رائحة ، لحديث جابر رضي الله عنه قال: (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى) رواه ابن ماجة ، ولأبي داود (كان إذا أرك البراز انطلق حتى لا يراه أحد) وله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد) .

3 -الجهر بالتسمية والاستعاذة عند الدخول في البنيان وعند تشمير الثياب في الفضاء . لحديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: (بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) رواه الجماعة.

قلت: وهم المؤلف حفظه الله في عزو الحديث بهذا السياق للجماعة ، إذ ليس عندهم ولا عند أحد منهم:"بسم الله"، وقد ساق الحديث مجد الدين ابن تيمية في المنتقى برواية الجماعة بلفظ:"كان إذا دخل الخلاء قال: أللهم . ."، ثم قال:"ولسعيد بن منصور في سننه:"كان يقول: بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"."

فكأن مؤلف نقل الحديث من المنتقى ، وفي أثناء النقل لرواية الجماعة منه انتقل بصره إلى لفظة البسملة في رواية سعيد فيه ، فكتبها في روايتهم ، وليست منها ! ورواية الجماعة مخرجة في الإرواء ( رقم 51 ) ، و صحيح أبى داود (3) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت