ويخفف في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فيكتفي في تطهيره بالرش لحديث أم قيس رضي الله عنها ( أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام ، وأن ابنها ذاك بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلا) متفق عليه ، وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بول الغلام ينضح عليه ، وبول الجارية يغسل) قال قتادة: وهذا ما لم يطعما فإن طعما غسل بولهما ، ورواه أحمد - وهذا لفظه - وأصحاب السنن إلا النسائي . قال الحافظ في الفتح: وإسناده صحيح ، ثم أن النضح إنما يجزئ مادام الصبي يقتصر على الرضاع . أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية فإنه يجب الغسل بلا خلاف . ولعل سبب الرخصة في الاكتفاء بنضحه ولوع الناس بحمله المفضي إلى كثرة بوله عليهم ، ومشقة غسل ثيابهم ، فخفف فيه ذلك .
( 7 ) الودي:-
وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف . قالت عائشة: وأما الودي فإنه يكون بعد البول فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا يغتسل ، ورواه ابن المنذر . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: المني والودي والمذي ، أما المني ففيه الغسل ، وأما المذي والودي فيهما إسباغ الطهور رواه الاثرم والبيهقي ولفظه: (وأما الودي والمذي فقال: اغسل ذكرك أو مذاكيرك وتوضأ وضوءك في الصلاة) .
( 8 ) المذي:-