الصفحة 28 من 100

(6) قدمت الحضارة الغربية الكثير للمراة فقد فتحت لها المدارس والجامعات وشجعتها على العمل وأعطتها الحرية في اختيار الزوج، ولكنها من ناحية اخرى اضرت المرأة، فقد فككت الاسرة والتي تعتبر مملكة المرأة وازهدت الناس في الزواج، واستسهلت الطلاق، وضيعت حقوق الام، فلا يرى الابناء حقوقا عظيمة لامهم وقد لا يذكرونها الا في أعياد الميلاد ويتركونها للوحدة ومن يعرف حنان الأم وعطاءها يعرف كم هي قاسية هذه الحضارة التي لا تعرف للام حقوقا عظيمة وظلمت الحضارة الغربية المرأة عندما استغلت جمالها الجسدي أسوأ استغلال فدور المرأة في كثير من الأفلام لا يزيد عن دور جنسي والرجل الغربي يجد الباب مفتوحًا أمامه لإقامة عشرات العلاقات الجنسية دون أن يتحمل أي تكاليف أو مسئوليات قانونية، وعندما يذبل جمال المرأة تكسد في سوق الرجال وتعيش وحيدة منبوذة أما في شريعتنا فلا يسمح إطلاقا للرجل بإقامة علاقة جنسية إلا ضمن إطار الزواج الذي يلزم الرجل بمهر ومسكن ومصاريف وما يترتب على هذا الزواج من أبناء بينما المرأة الغربية وباسم الحرية المزورة تفقد كل هذه الحقوق فالفرق شاسع بين رابطة زوجية ورابطة شيطانية واختيار الرجل للمرأة كزوجة معناه الاحترام والحب والاقتناع فقد اختار شريكة لحياته وأما لأبنائه واختيار للمرأة كعشيقة هو اختيار لجسد يلهو به ولا يحترم صاحبته ولا يراها أهلا لأن تحمل اسمه أو تكون أما لأبنائه والحضارة التي تسمح قانونا وعرفا بأن تكون المرأة جسدا بلا كرامة هي حضارة متخلفة لانها تخالف القيم الانسانية السامية التي تدعو لها جميع الاديان السماوية. بعد هذه الادلة الواضحة على تخلف الغرب وتعاسته والتي تثبت أن الحضارة الغربية ليست حضارة راقية وبالتالي لا تصلح لان تكون مثلًا يحتذى أو نموذجا يقلد. نقول رحم الله أحمد شوقي الذي لخص جزءًا هاما من الرقي الحضاري في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت