…ان احد الاسباب الرئيسية لافتقادنا السعادة تأثرنا بمفاهيم وعقائد وعادات غربية ضارة، فكما استوردنا أشياء كثيرة مفيدة من الغرب وخاصة في مجال التكنولوجي فكذلك استوردنا كثيرا من الشقاء لاننا قلدنا الانسان الغربي في كثير من أهدافه وعقائده وأخلاقه ونظمه التعليمية واستيراد الشقاء الغربي يرجع إلى أننا كشعوب وأفراد أرهقنا تخلفنا السياسي والتكنولوجي والاداري فتنكرنا لكل ما عندنا من خير وشر وسحرتنا الحضارة الغربية فاصبح المثقف في نظرنا هو من يتكلم بلغة الغرب ويستشهد بأقواله ويعرف ثقافته واصبحت المراة المثقفة والمتحضرة هي التي تتابع الموضة وتعرف الماركات العالمية في الملابس والاحذية والعطور وهي التي زارت أو تحلم بزيارة لندن وباريس. نفعل كل هذا وغيره لاننا نعتقد أن الانسان الغربي سعيد ومتحضر فهل هو كذلك؟ وهل الحضارة الغربية حضارة راقية؟ قبل الإجابة على هذا السؤال نقول ان انتقادنا حضارة الغرب لا يتضمن بصورة مباشرة أو غير مباشرة تبريرًا أو رضى عن واقعنا، فواقعنا له ايجابياته وسلبياته وهو ليس موضوع نقاشنا في هذا المقال كما ان ذكر تخلف الغرب في مجالات ليس معناه أن الغرب لم يحقق التقدم والتطور في مجالات اخرى، فلا شك أن الغرب متقدم جدا في مجالات الصناعة والزراعة والطب والسياحة وغير ذلك والادلة التي تبين تخلف الغرب وشقائه كثيرة نذكر منها:
(1) تبين الاحصائيات أن الحضارة الغربية حضارة متخلفة وإليكم ما تقوله هذه الاحصائيات:
( أ ) بلغ عدد جرائم القتل في الولايات المتحدة سنة 1986 - 19.526 جريمة قتل أي 100 جريمة لكل مليون أما في الكويت فكانت هناك 19 جريمة قتل 1986 أي 10 لكل مليون.