الصفحة 8 من 577

ويعود أمر الحديث أخيرًا إلى أنه خصوصية للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكرامة أكرمه الله تبارك وتعالى بها , حيث قبل شفاعته في عمه وقد مات على الشرك , مع أن القاعدة في المشركين أنهم كما قال الله عز وجل . (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) المدثر 48 , ولكن الله تبارك وتعالى يخص بتفضله من شاء , ومن أحق بذلك من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيد الأنبياء عليهم جميعًا صلوات الله؟.

والجواب الثاني: أننا لو سلمنا جدلًا أن سبب تخفيف العذاب عن أبي طالب هو انتصاره للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع كفره به , فذلك مستثنى من القاعدة , ولا يجوز ضربها بهذا الحديث , كما هو مقرر في علم أصول الفقه , ولكن الذي نعتمده في الجواب إنما هو الأول لوضوحه , والله أعلم.

كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْأَمَانَةِ

94- (مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا) .

قال الخطابي في (معالم السنن) تعليقًا على الحديث: (هذا يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه إنما أمر أن يحلف بالله وصفاته , وليست الأمانة من صفاته , وإنما هي أمر من أمره وفرض من فروضه , فنهوا عنه , لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته) .

من عظمة العرش والكرسي

109- (ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة) .

رواه محمد بن أبي شيبة عن أبي ذر الغفاري قال: (دخلت المسجد الحرام , فرأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحده , فجلست إليه , فقلت: يارسول الله أيما نزلت آية عليك أفضل ؟ قال: آية الكرسي , ما السماوات السبع ...) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت