وذلك لأنه ليس المقصود من هذه الأحاديث- بداهة- الحض على الإكثار من الذنوب والمعاصي، ولا الإخبار فقط بأن الله غفور رحيم، وإنما الحض على الإكثار من الاستغفار، ليغفر الله له ذنوبه، فهذا هو المقصود بالذات من هذه الأحاديث، وإن اختصر ذلك منه بعض الرواة. والله أعلم.
كتاب الجنة والنار
خلود الكفار في النار وعدم فنائها بمن فيها
1551- ( أما أهل النار الذين هم أهلها( وفي رواية: الذين لا يريد الله عز وجل إخراجهم ) فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم ( يريد الله عز وجل إخراجهم ) فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل).
أخرجه مسلم (1/118) وأبوعوانة (1/186) والدارمي (2/331-332) وابن ماجه (2/582-583) وأحمد (3/11و78-79) والطبري في (( التفسير ) ) (1/552/797) من طريق سعيد بن أبي سمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.
(ضبائر) : جمع (ضبارة) : جماعة الناس.
وفي الحديث دليل صريح على خلود الكفار في النار، وعدم فنائها بمن فيها، خلافًا لقول بعضهم،لأنه لو فنيت بمن فيها لماتوا واستراحوا، وهذا خلاف الحديث، ولم ينتبه لهذا ولا غيره من نصوص الكتاب والسنة المؤيدة له؛ من ذهب من أفاضل علمائنا إلى القول بفنائها، وقد رده الإمام الصنعاني ردًا علميًا متينًا في كتابه (( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) )، وقد حققته، وخرجت أحاديثه، وقدمت له بمقدمة ضافية نافعة، وهو تحت الطبع، وسيكون في أيدي القراء قريبًا إن شاء الله تعالى.
كتاب التوبة والمواعظ والرقانق
تفسير أحتجاج موسى على أدم