واعتقادي أن كثيرًا من الكفار لو اتيح لهم الاطلاع على الأصول والعقائد والعبادات التي جاء بها الإسلام , لسارعوا إلى الدخول فيه أفواجًا , كما وقع ذلك في أول الأمر , فليت أن بعض الدول الإسلامية ترسل إلى بلاد الغرب من يدعو إلى الإسلام ممن هو علىعلم به علي حقيقته , وعلى معرفة بما ألصق به من الخرافات والبدع والافتراءات , ليحسن عرضه على المدعوين إليه , وذلك يستدعي أن يكون على علم بالكتاب والسنة الصحيحة , ومعرفة ببعض اللغات الأجنبية الرائجة , وهذا شئ عزيز يكاد يكون مفقودًا , فالقضية تتطلب استعدادات هامة , فلعلهم يفعلون.
الجاهليون ليسوا من أهل الفترة
158- (لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ [من] عَذَابَ الْقَبْرِ [ما أسمعني] ) .
قال الإمام أحمد حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنَخْلٍ لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قَبْرُ رَجُلٍ دُفِنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فذكره) .
وله شاهد من حديث جابر قال: (دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رِجَالٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ تَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) ، أخرجه أحمد بسند صحيح متصل علي شرط مسلم.
وله شاهد آخر من حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مرفوعًا , وهو: