الصفحة 5 من 11

وحينما ثبت الإيمان في قلوبهم وثبتت العقيدة في صدورهم رأينا الإيمان يعمل عمله حينما ألتقوا بأعدائهم فما ثبتت للكفر قوة أمام هذا اليقين الراسخ بل صار الكفار أمامهم كالهباء المنثور ولقد كان الجيش الإسلامي لا يعتمد بكثرة العدد لانه لم ينظر إلى الكم بل كانت نظرته إلى اليقين المؤمنين به والداخلين فيه إذ كانوا يندفعون الى المعركة بدافع من إيمانهم سواء في ذلك الشباب والشيوخ والرجال والنساء لأنهم كانوا جند الله الذين تخاذلت أمامهم قوات اعدائهم فكانوا جميعًا مضرب المثل في القوة والشجاعة والاقدام وكان لواؤهم لا يسقط من يد حامله حتى يأخذه من خلفه وبهذه العقيدة وبهذا الإيمان كان كل جندي مسلم معجزة من معجزات الحرب وبهذا كان رجل منهم يحسب بألف رجل .

فحينما طلب عمرو بن العاص المدد من عمر بن الخطاب أمده باربعة آلاف رجل على كل ألف منهم رجل وكتب إلى عمرو ( إني أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل ألف منهم رجل بمقام ألف الزبير بن عوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت وخارجة بن حذافة ) .

وأمثلة الإيمان وصمود أصحابه أمام خصومهم في المعارك الأسلامية أكثر من أن تحصى في يوم بدر وموقف أبنى عفراء اللذين كرا على أبا جهل فقتلاه بين معروف وموقف عمير بن الحمام وألقاءه التمرات التي في يده محفوظة بين العامة والخاصة .

وما فعله الإيمان بنسيبة بنت كعب أم عمارة وهي تدافع عن رسول الله ظاهر بين .

وموقف حنظله غسيل الملائكة يوم أحد وتركه عروسه حجلية بنت عبد الله بن أبي بن سلول ليلة زفافه ليقاتل في سبيل الله لهو أعظم دليل على انهم ما كانوا يعدلون بالإيمان شيء آخر .

لقد بذل المؤمنون كل شيء رخيصا في سبيل الإيمان الذي أعتنقوه , ففي بدر مثلًا ألتقى الآباء بالأبناء والأخوة بالأخوة والأهل بالأهل خالفت بينهم المبادئ ففصلت بينهم السيوف .

كان أبو بكر مع المسلمين وأبنه عبد الرحمن مع المشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت