الاجتهاد الأول
الجماع بعد الوقوف بعرفة لا يفسد الحج بل يوجب بدنة
ذهب الحنفية إلى أن من جامع بعد الوقوف بعرفة لم يفسد حجه، وعليه بدنة، وكانت حجتهم على هذا الرأي ما يلي:
أدلة الحنفية:
1 -عن عبد الرحمن بن يعمر، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة، وأتاه أناس من أهل نجد، وهو بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا، فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج في أيام منى ثلاثة لمن تعجل في يومين، فلا إثم عليه، ومن تأخر، فلا إثم عليه، وأردن رجلًا ينادي» [1] .
(1) 1 - ... صحيح ابن خزيمة ج4/ 257 - المستدرك على الصحيحين ج1/ 635. و في الترمذي (عن عبد الرحمن بن يعمر أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه فأمر مناديا فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه قال وزاد يحيى وأردف رجلا فنادى. قال الشيخ ناصر الدين الألباني حديث صحيح.
و في سنن أبي داود / كتاب المناسك برقم 1949 عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة، فجاء ناس أو نفر من أهل نجد، فأمروا رجلا فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف الحج؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى:""الحج الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجه؛ أيام منى ثلاثة، {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} قال: ثم أردف رجلا خلفه، فجعل ينادي بذلك.
قال أبو داود: وكذلك رواه مهران، عن سفيان قال:""الحج الحج""مرتين، ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان قال:""الحج""مرة. قال الشيخ ناصر الدين اللباني حديث صحيح.