ص -20- عادتهم البغضاء، ودينهم العداوة والشحناء، بيت السحر والكذب والحيل، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حُرمة، ولا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة، ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة، بل أخبثهم أعقلهم، وأحذقهم أغشهم، وسليم الناصية وحاشاه أن يوجد بينهم ليس بيهودي على الحقيقة، أضيق الخلق صدورًا، وأظلمهم بيوتًا، وأنتنهم أفنية، وأوحشهم سجية، تحيتهم لعنة ولقاؤهم طيرة، شعارهم الغضب، ودثارهم المقت.
فصل:
والصنف الثاني:"المثلثة"، أمة الضلال، وعباد الصليب، الذين سبوا الله الخالق مسبّة ما سبّه إياها أحد من البشر، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي {لم يلده ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد} ، ولم يجعلوه أكبر من كل شيء، بل قالوا فيه ما {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} ، فقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتها: إن