"كلكم راع وكل مسئول عن رعيته".
{وتعاونوا على البر والتقوى} .
وفرض حقوقا عامة على كل مسلم لأخيه المسلم:"حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه. وإذا دعاك فأجبه. وإذا عطس فحمد فشمته. وإذا استنصحك فانصح له. وإذا مرض فعده. وإذا مات فشيعه".
وتلك حقوق متبادلة بين الأفراد يتقاضونها فيما بينهم وقد استوعبت كامل وضع الإنسان من أول لقائه بالسلام عليه إلى آخر وداعه بالتشييع إلى مثواه الأخير.
ربط الإيمان بالمحبة والمودة والعاطفة والرحمة بينهم"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه".
وحرم الجنة عليهم حتى تسودهم المحبة:"لن تدخلوا الجنة حتى تحابوا".
فالدعاة إذا ما ركزوا دعوتهم إلى التضامن الإسلامي والوحدة الإسلامية على منهج الإسلام كان تركيزا قويا ينطلق من عواطف وشعور كل مسلم حيث يحقق للجميع أفرادا وجماعات كل ما يسمو إليه دون أن تعترضه العقبات ولا تكدره الشبهات.
ص -163- وهناك مجال الحكم في سلطاته الثلاث:
السلطة التشريعية. والسلطة القضائية. والسلطة التنفيذية، وهذه السلطات الثلاث وإن كانت بصورها موجودة في كل دولة إلا أنها في الإسلام تتميز بصبغة خاصة تضفي عليها بهاء الرفق ورونق الإحسان.
فالسلطة التشريعية في كل أمة هيئة متخصصة تنظر في ظروف وملابسات حياة الأمة فتشرع لها ما تراه صالحا.
ومهما يكن من شأن هذه الهيئة وتخصصاتها فهو عمل بشري جائز عليه الخطأ والصواب وهو ما يشهده العالم من طروء التغيير والتبديل فقد يكون ما رأوه اليوم يكون غير صالح في الغد.
وإن ما يطرأ على تلك الهيئات من سياسة داخلية واتجاهات فكرية قد تؤثر عليها إلى غير ذلك.