ومن طريق عبد بن حميد، عن قتادة، عن الحسن قال: يأخذ الرجل من مال ولده ما شاء، وإن كانت جارية تسراها. قال قتادة: لم يعجبني ما قال في الجارية.
ومن طريق ليث، عن مجاهد قال: يأخذ الرجل من مال ولده إلَّا الفرج. وقد رُوِي هذا عن الحسن.
وقال ابن أبي ليلى: لا يُغرم الوالد من مال وَلَده ما استهلك، ويجوز بيعه لمال وَلَدِه الكبير.
وأخرج عبد بن حميد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال الله: (كلوا من طيبات ما كسبتم) [1] ، وأولادكم من أطيب كسبكم؛ فهم وأموالهم لكم.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن ماجه [2] ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإنَّ ولده من كسبِه".
وأخرج عبد بن حميد، عن عامر الأحول، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما لنا من أولادنا؟ قال:"هم من أطيب كسبكم، وأموالهم لكم".
(1) ليس في كتاب الله (كلوا من طيبات ما كسبتم) ، وإنما فيه {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم} [البقرة: 57، الأعراف: 160] . وفيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] .
(2) قلت: هو في سنن النسائي، في كتاب البيوع، باب الحث على الكسب، حديث رقم 4462، وفي سنن ابن ماجه، في كتاب التجارات، باب الحث على المكاسب، حديث رقم 2137.