ص -26- الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك وفي رواية أخرى قال فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد فأتم ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله عز وجل وكبره وهلله وقال فيه وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك""
فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر ذلك المسيء في صلاته بأن يعيد الصلاة وأمر الله ورسوله إذا أطلق كان مقتضاه الوجوب وأمره إذا قام إلى الصلاة بالطمأنينة كما أمره بالركوع والسجود وأمره المطلق على الإيجاب
وأيضا قال له فإنك لم تصل فنفى أن يكون عمله الأول صلاة والعمل لا يكون منفيا إلا إذا انتفى شيء من واجباته فأما إذا فعل كما أوجبه الله عز وجل فإنه لا يصح نفيه لانتفاء شيء من المستحبات التي ليست بواجبة
وأما ما يقوله بعض الناس إن هذا نفي للكمال كقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد فيقال له نعم هو لنفي الكمال لكن لنفي كمال الواجبات أو لنفي كمال المستحبات
فأما الأول فحق وأما الثاني فباطل لا يوجد مثل ذلك في كلام الله عز وجل ولا في كلام رسوله قط وليس بحق فإن الشيء إذا كملت واجباته فكيف يصح نفيه
وأيضا فلو جاز لجاز نفي صلاة عامة الأولين والآخرين لأن كمال المستحبات من أندر الأمور
وعلى هذا فما جاء من نفي الأعمال في الكتاب والسنة فإنما هو لانتفاء