ص -235- قال من الفقهاء المتقدمين إن نذر اللجاج والغضب يجب فيه الوفاء فإنه يقول هنا يقع الطلاق والعتاق أيضا وأما الجمهور الذين قالوا في نذر اللجاج والغضب تجزيه الكفارة فاختلفوا هنا مع أنه لم يبلغني عن الصحابة في الحلف بالطلاق كلام وإنما بلغنا الكلام فيها عن التابعين ومن بعدهم لأن اليمين به محدثة لم تكن تعرف في عصرهم ولكن بلغنا عن الصحابة الكلام في الحلف بالعتق كما سنذكره إن شاء الله
فاختلف التابعون ومن بعدهم في اليمين بالطلاق والعتاق فمنهم من فرق بينه وبين اليمين بالنذر وقالوا إنه يقع الطلاق والعتاق بالحنث ولا تجزيه الكفارة بخلاف اليمين بالنذر هذا رواية عوف عن الحسن وهو قول الشافعي وأحمد في الصريح المنصوص عنه وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وغيرهم
فروى حرب الكرماني عن معتمر بن سليمان عن عوف عن الحسن قال