ص -119- وحدثنا عباد بن العوام عن الأشعث عن الحكم بن عتيبة عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أباه كان إذا قضى على رجل باليمين فردها على الذي يدعى فأبى أن يحلف لم يجعل له شيئا وقال لا أعطيك ما لا تحلف عليه
قال أبو عبيد على أن رد اليمين له أصل في الكتاب والسنة فالذي في الكتاب قول الله تعالى {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}
ثم قال {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ}
وأما السنة فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسامة بالأيمان على المدعين فقال"تستحقون دم صاحبكم بأن يقسم خمسون أن يهود قتلته فقالوا نقسم على شيء لم نحضره قال فيحلف لكم خمسون من يهود ما قتلوه"قال فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الآخرين بعد أن حكم بها للأولين فهذا هو الأصل في رد اليمين
قلت وهذا مذهب الشافعي ومالك وصوبه الإمام أحمد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورضي عنه وليس المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم في النكول ورد اليمين بمختلف بل هذا له