الصفحة 3 من 250

الممكنات: لاستحالة وجودها بنفسها واستحالة وجودها بممكن آخر ضرورة استغناء المعلول بعلته عن كل ما سواه وافتقار الممكن إلى علته والدليل على وحدته: أنه لا تركيب فيه بوجه وإلا لما كان واجب الوجود لذاته ضرورة افتقاره إلى ما تركب منه

ص -4- ويلزم من ذلك أن لا يكون من نوعه اثنان إذ لو كان لزم وجود الاثنين بلا امتياز وهو محال والدليل على علمه: إيجاده الأشياء لاستحالة إيجاده الأشياء مع الجهل بها والدليل على قدرته: إيجاده الأشياء وهي إما بالذات وهو محال إلا لكان العالم وكل واحد من مخلوقاته قديما وهو باطل فتعين أن يكون فاعلا بالاختيار وهو المطلوب والدليل على أنه حي: علمه وقدرته لاستحالة قيام العلم والقدرة بغير الحي والدليل على إرادته: تخصيصه الأشياء بخصوصيات واستحالة التخصيص من غير مخصص والدليل على كونه متكلما: أنه آمروناه لأنه بعث الرسل لتبليغ أوامره ونواهيه ولا معنى لكونه متكلما إلا ذلك والدليل على كونه سميعا بصيرا: السمعيات والدليل على نبوة الأنبياء: المعجزات والدليل على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: القرآن المعجز نظمه ومعناه.

ثم نقول كل ما أخبر به محمد عليه الصلاة والسلام من عذاب القبر ومنكر ونكير وغير ذلك من أحوال القيامة والصراط والميزان والشفاعة والجنة والنار فهو حق لأنه ممكن وقد أخبر به الصادق فلزم صدقه والله الموفق.

فأجاب رضي الله تعالى عنه: الحمد لله رب العالمين ما في هذا الكلام من الأخبار بأن للعالم خالقا وأنه واجب الوجود بنفسه وأنه واحد عالم قاد حي مريد متكلم سميع بصير فهو حق لا ريب فيه وكذلك ما فيه من الإقرار بنبوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه يجب التصديق بكل ما أخبر به من عذاب القبر ومنكر ونكير وغير ذلك من أحوال القيامة والصراط والميزان والشفاعة والجنة والنار فإنه حق فإن هذه الأسماء المقدسة المذكورة لله تعالى منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت