بمعنى أنه لا يوجد المركب إلا بوجود جزء أو لا يوجد أحد الجزئين إلا بوجود الآخر أو لا يوجد الجزء إلا بوجود الكل أو لا توجد الصفة إلا بوجود الموصوف أو لا يوجد الموصوف إلا بوجود الصفة.
ومعلوم أن الشيئين المتلازمين في الوجود لا يجب أن يكون أحدهما مفتقرا إلى الآخر بل إن كانا ممكنين جاز أن يكونا معلولي علة واحدة أوجبتهما من غير أن يفتقر أحدهما إلى الآخر وأما الأمور المتلازمة كالأبوة والبنوة لا يجب أن يكون أحدهما مفتقرا إلى الآخر فإن افتقار الشيء إلى غيره إنما يكون إذا كان ذاك الغير مؤثرا في وجوده كتأثير العلة فأما المتلازمان اللذان يكون وجود أحدهما مستلزم لوجود الآخر معه فإنه وإن قيل أن وجوده شرط لوجوده لكن لا يلزم أن يكون مفتقرا إليه بحيث يكون علة