2)حسين المعلم (1) .
فنجد فيما تقدم أن الحديث قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان: أنس وأبو هريرة رضي الله عنهما ورواه من التابعين ثلاثة وهم: عبد العزيز بن صهيب، وقتادة عن أنس، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (2) عن أبي هريرة. ورواه عن عبد العزيز بن صهيب اثنان هما: عبد الوارث وابن علية. وعن قتادة اثنان هما: شعبة وحسين المعلم.
وهكذا يزداد العدد في الطبقات التالية.
حكم الحديث العزيز:
قد يكون مقبولًا - صحيحًا أو حسنًا - وقد يكون ضعيفًا، بناء على توافر شروط القبول من عدمها.
وجوده:
ذهب أبو حاتم البستي -المعروف بابن حبان-"ت 354 هـ"إلى أن الحديث العزيز يَعِزُّ وجوده أو لا يكاد يوجد؛ بدليل أنه لم يصنِّف فيه أحدٌ (3) .
وقد تعقبه الحافظ ابن حجر فقال:"إن أراد أن رواية اثنين فقط عن اثنين فقط لا توجد أصلًا فيمكن أن يُسَلَّم، وأمَّا صورة العزيز التي حررناها فموجودة بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين". ثم ذكر الحديث السابق (4) .
قلتُ: والذي يظهر أنه لا خلاف بين القولين، فإن الإمام ابن حبان لم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو ابن ذكوان العوذي، المُكْتِب، ثقة، روى عنه الجماعة، ت 145هـ، التقريب (1320) .
(2) أبو داود المدني، ثقة ثبت عالم، ت 117هـ، روى عنه الجماعة، التقريب (4033) .
(3) انظر: الإحسان 1/ 118.
(4) انظر: شرح شرح نخبة الفكر، ص 206.