حكم العمل بالحديث المتواتر:
تقدم معنا أن الإجماع قام على أن الحديث المتواتر يفيد العلم الضروري إلاّ من شذ، وهذا يعني لزوم العمل به ولهذا:
قال ابن عبد البر"ت 463هـ:"تنقسم السنة إلى قسمين: أحدهما: إجماع تنقله الكافة عن الكافة، فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يكن هناك خلاف، ومن رد إجماعهم فقد رد نصًا من نصوص الله يجب استتابته عليه وإراقة دمه إذا لم يتب؛ لخروجه عما أجمع عليه المسلمون، وسلوكه غير سبيل جميعهم" (3) ."
وتقدم كلام الحافظ ابن حجر في هذه المسألة قريبًا.
ويفهم مما نقله الشيخ طاهر الجزائري في"توجيه النظر" (4) عن الجصاص
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) جامع بيان العلم وفضله، 2/ 33.