حيث قال:"فأما الخبر المتواتر: فهو ما أخبر به القوم الذين يبلغ عددهم حدًّا يعلم عند مشاهدتهم بمستقر العادة أن اتفاق الكذب منهم محال، وأن التواطؤ منهم في مقدار الوقت الذي انتشر عنهم الخبر فيه متعذر، وأن ما أخبروا عنه لا يجوز دخول اللبس والشبهة في مثله، وأن أسباب القهر والغلبة والأمور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم" (1) .
ويزيد الحافظ ابن حجر"ت 852هـ"الأمر وضوحًا وتحديدًا فيقول:
"المتواتر: هو الخبر الذي جمع أربعة شروط هي:"
-عدد كثير أحالت العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب.
-رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء.
-وكان مستند انتهائهم الحس.
-وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه" (2) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكفاية، ص: 50.
(2) شرح نخبة الفكر، ص: 3