ص -31- قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله.فقال:"إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي, وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم..."وذكر الحديث. ورواه ابن خزيمة, والحاكم في صحيحيهما, بذكر هذه الزيادة. وقال: الحاكم فيه: على شرط مسلم. وفي هذا نوع مساهلة منه فإن مسلما لم يحتج بابن إسحاق في الأصول, وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد. وقد أعلت هذه الزيادة بتفرد ابن إسحاق بها ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها. وأجيب عن ذلك بجوابين:
أحدهما: أن ابن إسحاق ثقة لم يجرح بما يوجب ترك الاحتجاج به, وقد وثقه كبار الأئمة,وأثنوا عليه بالحفظ والعدالة, اللذين هما ركنا الرواية.
و الجواب الثاني: أن ابن إسحاق إنما يخاف من تدليسه, وهنا قد صرح بسماعه للحديث من محمد بن إبراهيم التيمي فزالت تهمة تدليسه. وقد قال: الدارقطني. في هذا الحديث وقد أخرجه من هذا الوجه وكلهم ثقات. هذا قوله في كتاب السنن وأما في العلل فقد سئل عنه. فقال: يرويه محمد بن إبراهيم التيمي, عن محمد بن عبد الله بن زيد, عن أبي مسعود, حدث به عنه محمد بن إسحاق, ورواه نعيم المجمر, عن محمد بن عبد الله بن زيد أيضا, واختلف عن نعيم, فرواه مالك بن أنس, عن نعيم, عن محمد, عن أبي مسعود حدث به عنه كذلك القعنبي, ومعن وأصحاب الموطأ ورواه حماد بن مسعدة, عن مالك,