ص -342- بإرسالة، هو حياة الوجود وروحه, كما قيل: فأولئك
روح المجالس ذكره وحديثه وهدى لكل ملدد حيران
وإذا أخل بذكره في مجلس الأموات في الحيان
الخامسة والثلاثون: أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه صلى الله عليه وسلم وذكره عنده, كما تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: إن صلاتكم معروضة علي, وقوله:"إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام"، وكفى بالعبد نبلًا أن يذكر اسمه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد قيل في هذا المعنى:
ومن خطرت منه ببالك خطرة حقيق بأن يسمو وأن يتقدما
وقال الآخر:
أهلًا بما لم أكن أهلًا لموقعه قول المبشر بعد اليأس بالفرج
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد ذكرت ثم على ما فيك من عوج
السادسة والثلاثون: أنها سبب لتثبت القدم على الصراط، والجواز عليه, لحديث عبد الرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم:"ورأيت رجلًا من أمت يزحف على الصراط ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانًا، فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته".
رواه أبو موسى المديني, وبنى عليه كتابه في الترغيب والترهيب، وقال: هذا حديث حسن جدًا.
السابعة والثلاثون: أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أداة لأقل القليل من حقه، وشكر له على نعمته التي أنعم الله بها علينا، مع أن الذي يستحقه من ذلك لا يحصى علمًا ولا قدرة، ولا إرادة, ولكن الله سبحانه لكرمه رضي من عباده باليسير من شكره وأداء حقه
الثامنة والثلاثون: أنها متضمنة لذكر الله وشكره، ومعرفة إنعامه على