ص -340- المفردون؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات.
وفي الترمذي عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"ألا أدلكم على خير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم"؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"ذكر الله", وهو في الموطأ موقوف على أبي الدرداء.
قال معاذ بن جبل: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم تبع لذكره.
والمقصود: أن دوام الذكر سبب لدوام المحبة، فالذكر للقلب كالماء للزرع, بل كالماء للسمك،لا حياة له إلا به.
وهو أنواع: ذكره بأسمائه، وصفاته، والثناء عليه بها.
الثاني:تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين.
الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذكر أهل العلم، بل الأنواع الثلاثة هي ذكرهم لربهم.
ومن أفضل ذكره ذكره بكلامه، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه:124، فذكره هنا: كلامه الذي أنزله على رسوله.