ص -308- أبي إسحاق عن أبي عبيدة, عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: يضحك الله عز وجل إلى رجلين, رجل لقي العدو، وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه فانهزموا وثبت, فإن قتل استشهد وإن بقي, فذلك الذي يضحك الله إليه، ورجل قام في جوف الليل لا يعلم به أحد فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم حمد الله ومجده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم, واستفتح القرآن، فذلك الذي يضحك الله إليه,يقول: انظروا إلى عبدي, قائمًا لا يراه أحد غيري.
وقال عبد الرزاق: حدثنا معمر, عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: رجلان يضحك الله إليهما فذكره بنحوه.
فصل
الموطن السابع عشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
عقب ختم القرآن
وهذا لأن المحل محل دعاء، وقد نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على الدعاء عقب الختمة، فقال في رواية ابن الحارث: كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده. وقال في رواية يوسف بن موسى، وقد سئل عن الرجل يختم القرآن فيجتمع إله قوم فيدعون؟ قال: نعم رأيت معمرًا يفعله إذا ختم.
وقال في رواية حرب: استحب إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع أهله ويدعو.