ص -290- فليبدأ بحمده والثناء عليه بما هو أهله, ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم يسأل بعد, فإنه أجدر أن ينجح أو يصيب.
ورواه شريك: عن أبي إسحاق, عن أبي الأحوص، عن عبد الله، نحوه.
وأما المرتبة الثالثة: فقال عبد الرزاق: عن الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوني كقدح الراكب"فذكر الحديث وقال اجعلوني في وسط الدعاء وفي أوله وفي آخره.
وقد تقدم حديث علي: ما من دعاء إلا بينه وبين الله حجاب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم, فإذا صلي على النبي صلى الله عليه وسلم انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يستجب الدعاء.
وتقدم قول عمر رضي الله عنه: الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم.
وقال أحمد بن علي بن شعيب: حدثنا محمد بن حفص، حدثنا الجراح بن يحيى، حدثني عمرو بن عمرو، قال: سمعت عبد الله بن بشر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله عز وجل, وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم يدعو يستجاب لدعائه".
وعمرو بن عمرو هذا هو الأحموشي له عن عبد الله بن بسر حديثان، هذا أحدهما، والأخر رواه الطبراني في معجمه الكبير عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم