ص -279- الدعاء بعدها, لحديث فضالة, ولم يكن فرق بين التشهد الأول والأخير.
قالوا: وأما ما استدللتم به من الأحاديث, فمع ضعفها: بموسى بن عبيدة، وعمرو بن شمر, وجابر الجعفي، لا تدل, لأن المراد بالتشهد فيها هو الأخير دون الأول بما ذكرناه من الأدلة، والله أعلم.
فصل
الموطن الثالث من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم آخر القنوت
استحبه الشافعي ومن وافقه، واحتج لذلك بما رواه النسائي عن محمد بن سلمة, حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر، قال: قل اللهم اهدني فيمن هديت, وبارك لي فيما أعطيت, وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت, فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت, تباركت ربنا وتعالين، وصلى الله على النبي.
وهذا إنما هو في قنوت الوتر، وإنما نقل إلى قنوت الفجر قياسًا، كما نقل أصل هذا الدعاء إلى قنوت الفجر.
وقد رواه أبو إسحاق، عن يزيد عن أبي الجوزاء، قال: قال