ص -264- ضعفه غير واحد من الأئمة.
الثالث: أنه من رواية بكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو، ولم يلقه، فهو منقطع.
الرابع: أنه مضطرب الإسناد، كما ذكره الترمذي.
الخامس: أنه نضطرب المتن، فمرة يقول: إذا رفع رأسه من السجدة فقد مضت صلاته، ولفظ أبي داود، والترمذي غير هذا، وهو:إذا أحدث الرجل وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته، وهذا غير لفظ الطحاوي.
ورواه الطحاوي أيضًا بلفظ آخر فقال: إذا قضى الإمام الصلاة فقعد فأحدث هو أو أحد ممن ائتم بالصلاة معه قبل أن يسلم الإمام فقد تمت صلاته، فلا يعود فيها، فهذا معناه غير معنى الأول. قال الطحاوي: وقد روى بلفظ آخر: إذا رفع المصلي رأسه من آخر صلاته وقضى تشهده ثم أحدث فقد تمت صلاته.
وكلها مدارها على الإفريقي، ويوشك أن يكون هذا نسوء حفظه، والله أعلم.
قوله: وقال علي رضي الله عنه: إذا جلس مقدار التشهد تمت صلاته. جوابه: أن علي بن سعيد قال في مسائله: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد فقال: يعيد. قلت:فحديث علي رضي الله عنه. من قعد مقدار التشهد. فقال: لا يصح. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف حديث علي، وعبد الله بن عمر.
وقوله: وروى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قصة التشهد، وقال: ثم ليختر من الكلام ما شاء, ولم يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, فجوابه: أن غاية هذا أن يكون ساكتًا عن وجوب الصلاة، فلا يكون