ص -225- أعظم من المطلوب له بغيره، فإنه إذا كان المطلوب له بغيره، فإنه إذا كان المطلوب بالدعاء إنما هو مثل المشبه به، وله أوفر نصيب منه، صار له من المشبه المطلوب أكثر مما لإبراهيم وغيره، وانضاف إلى ذلك مما له من المشبه به من الحصة التي لم تحصل لغيره.
فظهر بهذا من فضله وشرفه على إبراهيم وعلى كل من آله، وفيهم النبيون ما هو اللائق به، وصارت هذه الصلاة دالة على هذا التفضيل وتابعة له، وهي من موجباته ومقتضياته، فصلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، وجزاء عنا أفضل ما جزى نبيًا عن أمته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد, وبارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل براهيم، إنك حميد مجيد.
الفصل السابع: في ذكر نكتة حسنة في هذا الحديث المطلوب فيه الصلاة عليه وعلى آله كما صلى على إبراهيم وعلى آله
وهي أن أكثر الأحاديث الصحاح والحسان، بل كلها مصرحة بذكر النبي صلى الله عليه وسلم وبذكر آله، وأما في حق المشبه به وهو إبراهيم وآله، فإنما جاءت بذكر آل إبراهيم فقط دون ذكر إبراهيم، أو بذكره فقط دون ذكر آله، ولم يجئ حديث صحيح فيه لفظ إبراهيم وآل إبراهيم، كما تظاهرت على لفظ: محمد وآل محمد.