ص -9 - ... الشباب الذي نرجو الله من فضله أن يصلح به ما فسد من أحوال المسلمين، وينير به الطريق للسالكين، وهو الشباب الذي ينال سعادة الدنيا والآخرة.
أما القسم الثاني من الشباب:
فشباب منحرف في عقيدته، متهوِّر في سلوكه، مغرور بنفسه، منغمر في رذائله، لا يقبل الحق من غيره، ولا يمتنع عن باطل في نفسه، أناني في تصرفه، كأنما خلق للدنيا وخلقت الدنيا له وحده.
شباب عنيد، لا يلين للحق، ولا يقلع عن الباطل.
شباب لا يبالى بما أضاع من حقوق الله، ولا من حقوق الآدميين.
شباب فوضوي، فاقد الاتزان في تفكيره، وفاقد الاتزان في سلوكه في جميع تصرفاته.
شباب معجب برأيه، كأنما يجري الحق على لسانه، فهو عند نفسه معصوم من الزلل، أما غيره فمعرض للخطأ والزلل ما دام مخالفا لما يراه.
شباب ناكب عن الصراط المستقيم في دينه، وناكب عن التقاليد الاجتماعية في سلوكه، ولكنه قد زين له سوء عمله فرآه حسنا، فهو من الأخسرين أعمالًا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
فهو شؤم على نفسه، ونكبة على مجتمعه، يجر أمته إلى أسفل السافلين، ويحول بينها وبين العزة والكرامة، جرثومة وبيئة قتالة صعبة العلاج، إلا أن يشاء الله، والله على كل شيء قدير.
والقسم الثالث من الشباب:
شباب حائر متردد، بين مفترق الطرق، عرف الحق واطمأن به وعاش في مجتمع محافظ، إلا أنه انفتحت عليه أبواب الشر