ص -5 - ... بخبره، لأنك ترى نعمه عليك سابغة تترى، أفلا تستحي أن تبدل هذه النعم كفرًا؟.
لو كان لأحد من الناس عليك فضل لاستحييت أن تبارزه بالمعصية، وتجاهره بالمخالفة، فكيف بربك الذي كل فضل عليك، فهو من فضله، وكل ما يندفع عنك من سوء فمن رحمته: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} .
وأن هذا الحق الذي أوجبه الله لنفسه ليسير سهل على من يسر الله له.
ذلك بإن الله لم يجعل فيه حرجا ولا ضيقا ولا مشقة. قال الله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} .
إنه عقيدة مثلى، وإيمان بالحق، وعمل صالح مثمر، عقيدة قوامها المحبة والتعظيم، وثمرتها الإخلاص والمثابرة.
خمس صلوات في اليوم والليلة يكفر الله بهن الخطايا ويرفع بهن الدرجات، ويصلح بهن القلوب والأحوال، يأتي بهن العبد بحسب استطاعته {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين، وكان عمران مريضا:"صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
زكاة، وهي جزء يسير من مالك، تدفع في حاجة المسلمين للفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين، وغيرهم من أهل الزكاة.