الصفحة 35 من 1257

ص -33- بمعنى أن ناحية القطب الشمالي غير ناحية القطب الجنوبي وهذا هو الذي أراده فهذا مما تنازع الناس فيه فيقال له: قولك"إن كان منقسما كان مركبا وتقدم إبطاله"تقدم الجواب عن هذا الذي سميته مركبا وتبين أنه لا حجة أصلا على امتناع ذلك بل بين أن إحالة ذلك تقتضي إبطال كل موجود ولولا أنه أحال على ما تقدم لما أحلنا عليه وتقدم بيان ما في لفظ"التركيب""والتحيز""والغير""والافتقار"من الاحتمال وإن المعنى الذي يقصد منه بذلك يجب أن يتصف به كل موجود سواء كان واجبا أو ممكنا وإن القول بامتناع ذلك يستلزم السفسطة المحضة ويبين أن كل واحد يلزمه أن يقول بمثل هذا المعنى الذي سماه تركيبا حتى الفلاسفة وأن هذا المنازع يقول مثل ذلك في تعدد الصفات وإن ألزم الفلاسفة مثل ذلك وقول من يقول من هؤلاء:"ما يكون منقسما أو مركبا بهذا الاعتبار فإنه ل يكون واحدا أو لا يكون أحدا فإن الأحد الذي لا ينقسم"خلاف لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ولغة العرب من تسمية الإنسان واحدا كقوله {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً} وقوله نحو من هذا فهو الذي يقطع الشغب والتنازع فإن هذه الشبهة هي أكبر وأكثر أصول المعطلة لصفات الرب بل المعطلة لذاته وهي عند التحقيق من أفسد الخيالات.

فصل.

قال الرازي:"وأما"الحنابلة"الذين التزموا الأجزاء والأبعاض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت