شفاء لما في الصدور ولا نورا ولا مردا عند التنازع لأنا نعلم بالاضطرار أن ما يقوله هؤلاء المتكلفون: إنه الحق الذي يجب اعتقاده: لم يدل عليه الكتاب والسنة لا نصا ولا ظاهرا . وإنما غاية المتحذلق أن يستنتج هذا من قوله: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [ الإخلاص: 4 ] { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [ مريم: من الآية65 ] . وبالاضطرار يعلم كل عاقل أن من دل الخلق على أن الله ليس على العرش ولا فوق السموات ونحو ذلك بقوله: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [ مريم: من الآية65 ] لقد أبعد النجعة وهو إما ملغز وإما مدلس لم يخاطبهم بلسان عربي مبين . ولازم هذه المقالة: أن يكون ترك الناس بلا رسالة: خيرا لهم في أصل دينهم . لأن مردهم قبل الرسالة وبعدها واحد؛ وإنما الرسالة زادتهم عمى وضلالة .