الصفحة 97 من 915

ص -73- فصل: في حكم بني تغلب بن وائل

بنو تغلب بن وائل بن ربيعة بن نزار من صميم العرب انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية وكانوا قبيلة عظيمة لهم شوكة قوية واستمروا على ذلك حتى جاء الإسلام فصولحوا على مضاعفة الصدقة عليهم عوضا من الجزية واختلفت الرواية متى صولحوا.

ففي سنن أبي داود من حديث إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير قال: قال: علي: لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ألا ينصروا أبناءهم1. لكن قال: أبو داود: هذا حديث منكر بلغني عن أحمد بن حنبل أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا وقال: أبو علي اللؤلؤي لم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية انتهى.

وإبراهيم بن مهاجر ضعفه غير واحد2 والمشهور أن عمر هو الذي صالحهم. قال: أبو عبيد ثنا أبو معاوية ثنا أبو إسحاق الشيباني عن السفاح عن داود بن كردوس قال: صالحت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن بني

تغلب - بعدما قطعوا الفرات وأرادوا أن يلحقوا بالروم - على ألا يصبغوا صبيا ولا يكرهوا على دين غير دينهم وعلى أن عليهم العشر مضاعفا من كل عشرين درهما درهم فكان داود يقول ليس لبني تغلب ذمة قد صبغوا في دينهم.

قال: أبو عبيد قوله: لا يصبغوا في دينهم يعني لا ينصروا أولادهم.

قال: أبو عبيد: وكان عبدالسلام بن حرب الملائي يزيد في إسناد هذا الحديث بلغني ذلك عنه عن الشيباني عن السفاح عن داود عن عبادة بن النعمان عن عمر. وحدثني سعيد بن سليمان عن هشيم قال: ثنا مغيرة عن السفاح بن المثنى عن زرعة ابن النعمان - أو النعمان بن زرعة - أنه سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكلمه في نصارى بني تغلب وكان عمر رضي الله عنه قد هم أن يأخذ منهم الجزية. فتفرقوا في البلاد. فقال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 السنن 3/227.

2 راجع الضعفاء الكبير للعقيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت