ص -103- حفص بن عمر في أولاد المشركين؟ قال: وتكلم ربيعة الرأي في ذلك"1"فقال: القاسم إن الله انتهى عند شيء فانتهوا وقفوا عنده قال: فكأنما كانت نار فأطفئت!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عرف بذلك لأنه كان يحكم الرأى في كثير من مسائله. وهو أستاذ لكبار العلماء ومنهم أبو حنيفة الإمام صاحب المذهب المتبوع.
فصل: المذهب العاشر: أنهم يمتحنون في الآخرة
ويرسل إليهم الله تبارك وتعالى رسولا وإلى كل من لم تبلغه الدعوة فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. وعلى هذا فيكون بعضهم في الجنة وبعضهم في النار.
وهذا قول جميع أهل السنة والحديث: حكاه الأشعري عنهم في كتاب"الإبانة"1 الذي اتفق أصحابه على أنه تأليفه وذكره ابن فورك وذكره ابو القاسم ابن عساكر في تصانيفه وذكر لفظه في حكايته قول أهل السنة والحديث وطعن بذلك على من بدع الأشعري وضلله.
قال فيه:"وجملة قولنا أن نقر بالله تبارك وتعالى وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عنده وما روى لنا الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من ذلك شيئا"إلى أن قال:"وقولنا في الأطفال أطفال المشركين أن الله عز وجل يؤجج لهم نارا في الآخرة ثم يقول:"اقتحموها"كما جاءت الرواية بذلك".
هذا قوله في الإبانة وهو من آخر كتبه. وقال في كتاب"المقالات"2"وإن الأطفال أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم كما يريد"
وهذا المذهب حكاه محمد بن نصر المروزي في كتابه في"الرد على ابن قتيبة".
واحتج له فقال:"ذكر الأخبار التي احتج بها من أوجب امتحانهم واختبارهم في"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كتاب الإبانة عن أصول الديانة.
2 كتابة مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين.