الصفحة 723 من 915

ص -98- فصل: المذهب السادس: أنهم خدم أهل الجنة ومماليكهم معهم بمنزلة أرقائهم ومماليكهم في الدنيا

وهذا مذهب سلمان.

واحتج هؤلاء بما رواه يعقوب بن عبدالرحمن القارىء عن أبي حازم المدني عن يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سألت ربي اللاهين"1"من ذرية البشر ألا يعذبهم فأعطانيهم فهم خدم أهل الجنة"يعني الصبيان.

قال الدارقطني: ورواه عبدالعزيز الماجشون عن ابن المنكدر عن يزيد الرقاشي عن أنس. فهذان طريقان وله طريق ثالث عن فضيل بن سليمان عن عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري عن أنس.

قال ابن قتيبة: اللاهون من لهيت عن الشيء إذا غفلت عنه وليس هو من"لهوت"2.

وهذا الحديث ضعيف فإن يزيد الرقاشي واه، وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف وأما فضيل بن سليمان فينظر فيه.

وقال محمد بن نصر المروزي: حدثنا سعد بن مسعود ثنا الحجاج بن نصير حدثنا مبارك بن فضالة عن علي بن زيد عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في أولاد المشركين قال:"خدم أهل الجنة".

حدثنا عيسى بن مساور ثنا الوليد بن مسلم عن عبدالرحمن بن حسان الكناني أخبرنا محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سألت ربي اللاهين من ذرية البشر ألا يعذبهم فأعطانيهم". وهذا طريق رابع لحديث أنس.

فينظر في عبدالرحمن بن حسان هذا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي الغافلين وهم الأطفال.

2 فهو فعل يائي لا واوي فهو من لهى يلهى لالها يلهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت