ص -50- ابن كعب ابن مالك عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان.
وفي المعجم للطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة يوم الخندق مقتولة فقال:"من قتل هذه؟"فقال: رجل أنا يا رسول الله قال:"ولم؟"قال: نازعتني سيفي. فسكت.
وهذا كله كان قبل إرسال معاذ إلى اليمن. فالصواب أن ذكر الحالمة في الحديث غير محفوظ. والله أعلم.
فصل إذا بذلت الذمية الجزية
فإن بذلت المرأة الجزية أخبرت أنه لا جزية عليها فإن قال:ت أنا أتبرع بها قبل منها ولم تكن جزية ولو شرطته على نفسها ولها الرجوع متى شاءت وإن بذلت لتصير إلى دار الإسلام ولا تسترق مكنت من ذلك بغير شيء ولكن يشترط عليها التزام أحكام الإسلام وتعقد لها الذمة ولا يؤخذ منها شيء إلا أن تتبرع به بعد معرفتها أنه لا شيء عليها. وإن أخذ منها شيء على غير ذلك رد إليها لأنها بذلته معتقدة أنه عليها وأن دمها لا يحقن إلا به فأشبه من أدى مالا إلى من يعتقد أنه له فتبين أنه ليس له.
إذا حاصر المسلمون حصنا ليس فيه إلا النساء
ولو حاصر المسلمون حصنا ليس فيه إلا نساء فبذلن الجزية لتعقد لهن الذمة عقدت لهن بغير شيء وحرم استرقاقهن. فإن كان معهن في الحصن رجال فسألوا الصلح لتكون الجزية على النساء والصبيان دون الرجال لم يصح وإن بذلوها على الجميع جاز وكان جزية على الرجال خاصة.