الصفحة 517 من 915

ص -324- يقول:"إن الإسلام يزيد ولا ينقص"فورثه. وقال سعيد بن منصور: حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أسلم على شيء فهو له"وهذا قد أسلم على ميراث قبل أن يقسم فيكون له قالوا: وهذا اتفاق من الصحابة فذكر النجاد أن يزيد بن قتادة ماتت أمه فأسلم بعض أولادها فرفع ذلك إلى عثمان فسأل عن ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يرثون ما لم يقسم .

وذكر ابن اللبان عن أبي قلابة عن حسان بن بلال المزني أن يزيد ابن قتادة العنزي حدث أن إنسانا من أهله مات وهو على غير دين الإسلام فورثته أختي وكانت على دينه قال: ثم إن أبي أسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فتوفي فلبثت سنة وكان ترك نخلا ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان فحدثه عبد الله بن أرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا وروى ابن اللبان أيضا عن ابن سيرين عن ابن مسعود له ميراثه.

فإن قيل: فقد روي عن علي أنه لم يورث من أسلم وأعتق على ميراث. قلنا: فقد روى ابن اللبان عن الحسن عن علي رضي الله عنه قال: إذا أسلم النصراني قبل أن يقسم الميراث فإنه يرث وإذا اختلفت الرواية عنه فإما أن تتعارضا وتتساقطا وإما أن يكون الأخذ برواية التوريث أولى لأنه يوافق قول غيره من الصحابة.

فإن قيل: يحتمل أن يكون قوله:"من أسلم على ميراث قبل أن يقسم"معناه: من أسلم عند حضرة الموت لموروثه قبل أن يموت ويقسم ميراثه.

قيل: هذا فاسد من وجوه:

أحدها: أن سياق الآثار التي ذكرناها صريح في أن إسلامه كان بعد الموت لا قبله.

الثاني: أنه علق الاستحقاق بالقسمة فقال: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم ولم يقل قبل أن يموت، الموروث ولا يصلح أن يكون معنى قبل أن يقسم هو معنى قبل أن يموت موروثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت