ص -322- فصل: حكم توريث الكافر من المسلم
وأما توريث الكافر من المسلم فلم يختلف فيه أحد من الفقهاء أنه لا يرثه ولكن تنازعوا في مسألة وهي أن يسلم الكافر بعد موت قريبه المسلم وقبل قسم تركته فيسلم بين الموت وقسم التركة.
وفي ذلك روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: أنه يرثه نقلها عنه الأثرم وابن منصور وبكر بن محمد عن أبيه وهي اختيار الخرقي وبها قال الحسن وجابر بن زيد ونقل أبو طالب عنه لا يرث وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي. قال الخلال في الجامع باب من أسلم على ميراث قبل أن يقسم: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عمن أسلم على ميراث قبل أن يقسم قال: دع هذه المسألة لا أقول فيها شيئا. أخبرني محمد بن علي حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله من أسلم على ميراث قبل أن يقسم يورث من ذلك الميراث. أخبرني محمد بن علي حدثنا الأثرم قال: مذهب أبي عبد الله أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه يورث. حدثنا إسحاق أنه قال: لأبي عبد الله إن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم قال: يقسم له ما لم يقسم الميراث. أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح أنه قال: لأبيه الرجل يسلم على، ميراث هل يرث؟ قال: يروى عن عمر وعثمان أنهما كانا يورثانه وقال: سعيد بن المسيب يورث المواريث. أخبرني الميموني أنه سأل أبا عبد الله من أسلم على ميراث قال: مسألة مشتبهة من يحتج فيها يقول الكفن من جميع المال1 ثم الوصية ثم الميراث ويحتج فيها بقول من قال: الحامل المتوفي عنها زوجها نفقتها من جميع المال هذه حجة لمن ورثه يحتج بعد الموت بهذه الأشياء يقول أليس إنما وجبت الوصية والكفن بعد الموت فإسلام هذا أكبر إذا أسلم قبل أن يقسم.
قال الخلال: ومذهب أبي عبد الله في مسألة عبدالملك أيضا أنه يرث إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم لأنه يذهب إلى هذه الأشياء التي احتج بها من الكفن والوصية وغير ذلك. أخبرني عبد الله بن محمد حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي