ص -38- الله عنه ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر قيل له كيف هذا؟ قال: على قدر ما يطيقون. قيل: فيزداد في هذا اليوم وينقص؟ قال: نعم يزاد فيه وينقص على قدر طاقتهم وعلى قدر ما يرى الإمام.
وقال: أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن حديث عثمان بن حنيف تذهب إليه بالجزية؟ قال: نعم قلت ترى الزيادة؟ قال: لمكان قول عمر رضي الله عنه فإن زاد فأرجو أن لا بأس إذا كانوا مطيقين مثل ما قال: عمر رضي الله عنه.
وقال: احمد بن القاسم: سئل أبو عبد الله عن جزية الرؤوس وقيل له بلغك أن عمر رضي الله عنه جعلها على قدر اليسار من أهل الذمة اثني عشر وأربعة وعشرين وثمانية وأربعين؟ قال: على قدر طاقتهم فكيف يصنع به إذا كان فقيرا لا يقدر على ثمانية وأربعين قال: إنما هو على قدر الطاقة. قيل فيزاد عليهم أكثر من ثمانية وأربعين قال: على حديث الحكم عن عمرو بن ميمون أنه قال: والله إن زدت عليهم درهمين لا يجهدهم قال: وكانت ثمانية وأربعين فجعلها خمسين قال: ولم يبين قوله من الزيادة أكثر من هذا.
قلت لأبي عبد الله: يحكى عن الشافعي أنه قال: إذا سأل أهل الحرب أيؤدوا إلى الإمام عن رؤوسهم دينارا لم يجز له أن يحاربهم لأنهم قد بذلوا ما حد النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبه هذا وفكر فيه ثم تبسم وقال: مسألة فيها نظر.
وقال: صالح بن أحمد سألت أبي أي شيء تذهب في الجزية؟ قال: أما أهل الشام فعلى ما وصف عمر رضي الله عنه أربعة دنانير وكسوة وزيت وأما أهل اليمن فعلى كل حالم دينار وأما أهل العراق فعلى ما يؤخذ منهم.
وقال: الأثرم لأبي عبد الله: على أهل اليمن دينار شيء لا يزاد عليهم؟ قال: نعم قيل له ولا يؤخذ منهم ثمانية وأربعون؟ قال: كل قوم على سننهم. ثم قال: أهل الشام خلاف غيرهم أيضا وكل قوم على ما قد جعلوا عليه.
فقد ضمن مذهبه أربع روايات:
إحداها: أنه لا يزاد فيها ولا ينقص على ما وضعه عمر رضي الله عنه.
والثانية: تجوز الزيادة والنقصان