الصفحة 16 من 915

تحريم ذبائح المجوس وتحريم مناكحتهم

وأما تحريم ذبائحهم ومناكحتهم فاتفاق من الصحابة رضي الله عنهم ولهذا أنكر الإمام أحمد وغيره على أبي ثور طرده القياس وإفتاءه بحل ذبائحهم وجواز مناكحتهم ودعا عليه أحمد حيث أقدم على مخالفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة كانوا أفقه وأعلم وأسد قياسا ورأيا فإنهم أخذوا في الدماء بحقنها موافقة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله حيث أخذها منهم وأخذوا في الأبضاع والذبائح بتحريمها احتياطا وإبقاء لها على الأصل وإلحاقا لهم بعباد الأوثان إذ لا فرق في ذلك بين عباد الأوثان وعباد النيران فالأصل في الدماء حقنها وفي الأبضاع والذبائح تحريمها فأبقوا كل شيء على أصله وهذا غاية الفقه وأسد ما يكون من النظر قالوا: ولله تعالى حكم في إبقاء أهل الكتابين بين أظهرنا فإنهم مع كفرهم شاهدون بأصل النبوات والتوحيد واليوم الآخر والجنة والنار وفي كتبهم من البشارات بالنبي صلى الله عليه وسلم وذكر نعوته وصفاته وصفات أمته ما هو من آيات نبوته وبراهين رسالته وما يشهد بصدق الأول والآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت