130 -وأما قوله تعالى: (نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) ، قف على آخر الأسماء؛ لأن الأسماء كالنعت للآباء، [73/أ] ولا تقف على بعضها دون بعض. وكذلك في يوسف: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب) ، الوقف على آخر الأسماء. ونظيره من النحو: مررت بإخوتك عبد الله وزيد وعمرو. ألا ترى أن الأسماء تابعة للإخوة كالنعت، ولا يوقف على بعضها دون بعض؟ وإن فعلت فجائز على قبح.
131 -وكذلك: (هل يستوي الأعمى والبصير. أم هل تستوي الظلمات والنور؟) . وكذلك: (سواء العاكف منه والباد) ، لا تقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالكلمة الواحدة.
132 -وكذلك: (زيتونة لا شرقية ولا غربية) ، يوقف على (غربية) . وإنما المعنى: زيتونة يصيبها الشرق والغرب، والكلام [لا] يستغني بعضه عن بعض، ولا يوقف إلا على آخره، وإن فعلت فجائز على قبح.