مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ (1) .
سادسًا: تعزيزه - صلى الله عليه وسلم - للطفل الصادق:
فلما نزل القرآن، مصدقًا لكلام عمير بن سعيد، عندما قال قول الصدق والحق في رجل شتم النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأذن عمير فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم - - وهو يُحَيِّيه على الصدق-:"وفت أذنك يا عمير.. وصدّقَكَ رَبُكَ" (2) .
سابعًا: ملاطفته- صلى الله عليه وسلم - للأطفال:
عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، فكان إذا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآه قال"أبا عمير ما فعل النغير ؟" (3) ..
والنغير طائر صغير كان أبو عمير يلعب معه !
وقد - صلى الله عليه وسلم -كان يصلي فإذا سجد ؛ وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أراد الناس أن يمنعوهما ؛ أشار إليهم أن دعوهما ..
قال أبو هريرة: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء فكان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع رأسه أخذهما [ بيده من خلفه أخذا رفيقًا ] فوضعهما وضعًا رفيقًا ، فإذا عاد عادا فلما صلى [ وضعهما على فخذيه ] جعل واحدًا هاهنا وواحدًا هاهنا .. ! قال أبو هريرة:
فجئته فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال: لا ..!" (4) ."
ثامنًا: رحمته- صلى الله عليه وسلم - بغلام يهودي:
(1) صحيح - رواه البخاري، بَاب:مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ.، برقم 667،
(2) مصنف عبد الرزاق (10 / 47 ) 18304، والقصة معروفة في كتب السيرة.
(3) صحيح - رواه البخاري، برقم 5850، و مسلم برقم 2150
(4) صحيح - السلسلة الصحيحة برقم 3325