وقد تمت الدراسة على مجموعة من القرود التي أحدثت لديها حالة يأس جراحي باستئصال المبيضين، حيث اعتبرت هذه القردة بمثابة نموذج يمثل الإنسان في حالة اليأس، وخلال الثلاث سنوات التي استغرقتها الدراسة التي مولها المعهد القومي للصحة في الولايات المتحدة الأميركية تمت تغذية خمسة وأربعين قردًا على واحد من ثلاثة أنواع من فول الصويا، الأول فول الصويا مع الإيزوفلافون، والثاني فول الصويا من دون الإيزوفلافون، والثالث فول الصويا من دون الإيزوفلافون ومع البريمارين (Premarin) ، وهو معالجة إستروجينية شائعة.
وقد ضمت كل مجموعة خمسة عشر قردا، وقام العلماء بعد ذلك بفحص النسيج الدماغي للقردة في كل مجموعة بحثًا عن التغيرات البروتينية التي تميز داء الزهايمر.
وقالت كيم إن فريق بحثها وجد القليل فقط من التغيرات البروتينية المرتبطة بداء الزهايمر في أدمغة القرود التي تناولت فول الصويا مع الإيزوفلافون مقارنة مع المجموعتين الأخريين. ومن الجدير بالذكر أن الوظيفة الشاذة لبعض البروتينات في أدمغة المصابين بداء الزهايمر تؤدي لانخماص بنية وهيكل الخلايا العصبية. وقالت كيم إن التغيرات التي لوحظت في هذه المجموعة لم تكن بدرجة التغيرات نفسها، التي شوهدت في أدمغة القردة التي تناولت البريمارين. وتفترض كيم بأن الايزوفلافون والإستروجين الحقيقي كالبريمارين يمكن أن يكونا مفيدين للدماغ، لكن يعملان بآليتين مختلفتين. ونحن بحاجة لمتابعة مزيد من الحيوانات وفحص أدمغتها لمعرفة كيف تؤثر التغيرات البروتينية على وظيفة الدماغ. وتوضح الدكتورة كيم بأن النساء اللواتي تعرضن لحدوث نقص حاد في الإستروجين بعد سن اليأس، واللواتي من المعروف تاريخيًا أنهن يعمرن أكثر من الرجال، هن غالبا عرضة لداء الزهايمر، لكن الرجال معرضون أيضا للإصابة، وهم يستفيدون أيضا من تناول فول الصويا.