هدية من بلاد الازتيك: تخيلوا عالمًا بدون شوكولاته (كاكاو) كم سيكون حزينًا: هذا ماكان عليه عالمنا حتي 1519م عنما رأى الفاتح الاسباني فيرناند كورتيز الملك المكسيكي الازيتكي موكيتزوما يتناول شرابًا يسمى شوكولاته في كأس من ذهب وقد اهتم كورتيز بالكأس اكثر من اهتمامه بالشراب حتى ذكر له سكان الازتيك ان ذلك الشراب يتم تحضيره من بذور ثمينة جدًا بحيث انه بحوالي مائة حبة منها يمكن شراء عبد بصحة جيدة.
لقد ادخل كورتيز هذا الشراب الازتيكي في البلاط الاسباني، الامر الذي كان له اثر كبير في الحال. وقد حاول الاسبان ان يحتفظوا بسر الشوكولاته واستطاعوا ذلك لمدة تزيد على مائة عام، الا انه في عام 1660م تم انتشار الشوكولاته في كافة انحاء اوروبا واصبحت شعبية وخاصة في بريطانيا وهولندا حيث كانوا يضيفون الى ذلك الشراب الحريف بعضا من الحليب والسكر.
ومن الغريب ان الشوكولاته حتى القرن التاسع عشر لم تكن تقدم الا على شكل شراب غالبًا ما يكون حريفًا واحيانًا كان يحلى بالسكر ولم تحضر الشوكولاته على شكل الواح او اقراص الا منذ 150سنة.
كانت شعوب امريكا الوسطي تستخدم الكاكاو ومنذ قرون وذلك لعلاج الحمى والسعال وآلام الحمل والوضع كما كانوا يدهنون بزيتها الحروق والشفاه المتشققة والمناطق الخالية من الشعر في الرأس وكذلك حلمات الثدي عند المرضعات. وكان الاطباء الانتقائيون في القرن التاسع عشر يوصون بأستخدام زبدة الكاكاو في ضماء الجروح. وبالمقابل فقد كانوا يوصون باستهلاك الكاكاو على شكل شراب حار كبديل عن القهوة وذلك لعلاج الربو، كما كانوا يعتقدون ان الكاكاو الساخنة غذاء مفيد جدًا للناقهين المتعافين من مرض خطير، اما في ايامنا هذه فالقليل من اطباء الاعشاب يوصون بأستهلاك الكاكاو لأغراض علاجية.