فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 304

وكذلك سجل الشعر بعض الحوادث العامة في تاريخ الفتح الإسلامي، كأمر ابن الخطاب بطبخ الأنبذة حتى يذهب ثلثاها، حينما بلغه وقوع بعض الجند في الخمر. وقد روى بعض المؤرخين ارتباط ذلك بما ابتلي به المسلمون من الطاعون، فقال ذو الكلاع في رثاء الخمر:

ألم ترَ أن الدهر يعثر بالفتى ... وليس على صرف المنون بقادر

صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست على الصهباء يومًا بصابر

رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلانها يبكون حول المعاصر1

وهكذا يعطينا الشعر في الشام صورة باهتة وناقصة لحوادث الفتح ولمشاعر الفاتحين، ولكنها تبدو أكثر إشراقًا أمام الصورة التي يعطيها لنا الشعر في فتوح مصر وإفريقية.

1 الإصابة ج2، ص183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت