وانظر الى تواضع سيدنا أبو بكر في هذا الموقف: يأتيه رجل من المؤلفة قلوبهم فيقول: يا خليفة رسول الله مر لي بعطاء، فيأمر له بعطاء ( قطعة أرض) ، ويقول له: اذهب فأشهد عليها عمر بن الخطاب.. فذهب الرجل لعمر وقال له: ان أبا بكر كتب لي هذا، وأمرني أن آتيك لتشهد عليها، فقال عمر: والله لا أشهد عليها، كنتم تأخذونها والاسلام ضعيف، أما الآن فالاسلام قوي، ثم أخذ الورقة ومزقها، فذهب الرجل الى أبي بكر زقال: والله لا ادري أيكما الخليفة أأنت أم هو!!؟ فقال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه: هو ان شاء الله.
تخيّل.. لو كنت مكان سيدنا أبي بكر امير المؤمنين، ماذا كنت ستفعل؟ الحمد لله أنك لست مكانه.. ولكن هل تستطيع أن تتعلم من هذا الموقف..!؟ هل تستطيع أن تكون متواضعا..!؟
ليتني شعرة في صدر أبي بكر..!!
واليك نموذجا من فاروق الأمة يعلمنا فيه التواضع، ولكني قبل أوضحه، تذكر شخصية عمر.. قوة سيدنا عمر.. ولا تنسى تواضع سيدنا عمر الذي قال هذه المقولة:"ليتني كنت شعرة في صدر أبي بكر".
قس نفسك على هذا الكلام.. وقل أين أنا من خلق التواضع؟
يا احنف.. تعال أعن أكير المؤمنين على ابل الصدقة
وجاء وفد العراق لمقابلة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقودهم الأحنف بن قيس، وهو سيد من سادات العراق، فحينما وصلوا وجدوا سيدنا عمر يغسل الابل بنفسه، ويقول: يا أحنف تعال أعن أمير المؤمنين على ابل الصدقة، فقال رجل من الوفد: رحمك الله يا أمير المؤمنين، هلا أمرت عبدا من عبيدك ينظف هذه الابل. فقال عمر: وأي عبد هو أعبد مني، ومن الأحنف بن قيس، ألم تعلم أنه من ولي أمر المسلمين كان لهم بمنزلة العبد من السيد؟!
يا الله.. عمر بن الخطاب يغسل الابل بنفسه.. كيف ذلك!؟ أمير المؤمنين ينظف الابل..!! وكأننا نقرأ قصة خيالية، لكن التواضع يفعل أكثر من ذلك، هل تشك في هذا الكلام؟ جرّب وسيتبدل الشك باليقين.
انما انا رجل من المسلمين