انها والله علاقة وثيقة بين الحديث:"انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"وبين الآية: { وما أرسلناك الا رحمة للعالمين} الأنبياء 107.
واعلم... لا رحمة للعالمين الا بالأخلاق.
هل توافقني على ذلك..!؟
لأظنك تقول الآن: [ أنا أوافق طبعا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"ولكن العبادات أولى.. فهل تريد أن تقول أن الأخلاق أهم من الصلاة، والصوم، والدعاء والذكر والحج و..] .
وأقول لك: نعم ان الأخلاق أهم، لأن كل العبادات هدفها الأسمى هو ضبط الأخلاق.. والا فان العبادات تصبح تمارين رياضية..!!
أرجوك.. افهم ما أقصده على وجهه الصحيح.. ولا تحاول خلط الأمور الفقهية والعقيديةو.. وافهم جوهر الكلمات لا ظاهرها..
فالصلاة تضبط اخلاقك
يقول الله تعالى: { وأقم الصلاة، ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} العنكبوت 45.
سبحان الله..!! اذن من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر.. كانت تمارين رياضية، فلقد صلى ولكن لم يتحسن خلقه.
ويقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي:"انما اتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل بها على خلقي، ولم يبت مصرا على معصيتي، وقطع النهار في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل ورحم الأرملة ورحم المصاب"رواه الزبيدي 3\21 8\352.
أرأيت العلاقة بين العبادة ( الصلاة) ، والأخلاق ( التواضع والرحمة) وافهم: ان لم تجعلك صلاتك رحيما بالناس فانها لم تؤت ثمارها كاملة.
وكذلك الصدقة
يقول الله تبارك وتعالى:
{ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} التوبة 103.
سبحان الله!! ان هدف الزكاة هو التزكية، ومعنى التزكية هو التربية على حسن الخلق.. أرأيت كيف ان الزكاة هدفها أيضا أخلاقي؟.
فان من يتصدق سيتعلم الرحمة وسيتعلم الكرم.. ان العبادات تصب في الأخلاق.
واليك هذا المعنى اللطيف..