ان الهدف الثالث من دراستنا للأخلاق ان نكون عمليين، ولسنا ممن يتكلمون ولا يعملون.
هناك صنف من الناس مدمن حضور دروس: السبت عند فلان والأحد عند فلان والاثنين..
واذا سألته ماذا تفعل بعد ذلك؟ لا تجد عنده اجابة، ولكن لسان حاله يقول: أنا أستاذ حضور فقط!
بالله عليك، لا تكن هكذا، فهذا لا يصح.. واقرأ هذه المقولة وصف لي حالتك بعدها:"اعملوا ما شئتم أن تعملوا، فلن توجروا حتى تعملوا بما علمتم".
أراك ما زلت تقرأها.. لك الحق في ذلك. اننا نريد أيها الأخ الحبيب أن نتواصى..
فعليك بعد قراءة كل خلق.. أن تتعامل به وتتقنه، وتحسنه أسبوعا كاملا، وستجد والله خيرا كثيرا، وبعدها لا تنسنا من صالح دعائك.
الهدف الرابع: ألا نكون سببا في فتنة الناس
ان الهدف الرابع والخير من دراستنا للأخلاق.. ألا نكون سببا في فتنة الناس.. كيف ذلك؟
أقصد به النموذج المشوّه.. الذي يغري الناس بعبادته، ثم يفتنهم بسوء خلقه، وحينها تجد الناس يقولون:"هل تريدنا أن نكون مثل هذا (...) ان علامة الصلاة في وجهه ما شاء الله، ولكنه احسن واحد ينام في العمل". وهناك الكثير من النماذج المشوهة..
بالله عليكم.. اننا نريد أن نخرج من سلسلة الأخلاق بمعنى مهم وعظيم جدا وهو: أننا بعد قراءتها وفهمها سنطبقها ان شاء الله، وسنخرّج لمجتعنا نماذج لا تفصل بين الدين والدنيا.. نماذج لا تفصل بين العبادة والأخلاق، نماذج صالحة، أمينة، مخلصة، محسنة صادقة محبة لبلدها، حريصة عليه... هيا...
ضع يديك في يدي وعاعدني على ذلك، واعلم أن الله مطلع عليك الآن.
فضل حسن الخلق
أثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة!!
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق"رواه أبو داود 4799 والترمذي 2003، أخي الحبيب، لا تمر على الحديث مرور الكرام.. وسل نفسك؟ أين قيام الليل اذن؟ وأين صيام يوم شديد الحر؟ وأين كفالة اليتيم؟ وأين..