وتخيّل أنك دخلت على ملك من ملوك الدنيا أو رئيس أو مدير ثم أثنيت عليه ومدحته ووقفت بين يديه مهذبا مطيعا.. فكيف سيكافئك؟! واذا كان هذا مكافأة العبد للعبد؟ فبماذا يكافئك رب العباد جميعا؟!
نماذج من خشوع الصحابة والتابعين
روي أن سيدنا أبا طلحة الأنصاري رضي الله عنه كان يصلي في بستانه ذات يوم ورأى طيرا يخرج من بين الشجرة، فتعلقت عيناه بالطائر حتى نسي كم صلى، فذهب الى الطبيب صلى الله عليه وسلم يبكي ويقول:"يا رسول الله، اني انشغلت بالطائر في البستان حتى نسيت كم صليت، فاني أجعل هذا البستان صدقة في سبيل الله.. فضعه يا رسول الله حيث شئت لعل الله يغفر لي"!!
لماذا فعل هذ الصحابي ذلك؟! لقلة ذنوبه، لقلة التفاته، فأصبح الالتفات عنده مصيبة، وهكذا يرى المؤمن ذنوبه وان كانت صغيرة، يراها كأنها جبل يخاف أن يقع عليه أما المنافق فيرى ذنبه كذبابة وقعت على وجهه فأطارها بكل سهولة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم!
*وهذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ان الرجل ليصلي ستين سنة ولا تقبل منه صلاة، فقيل له: كيف ذلك؟ فقال: لا يتم ركوعها ولا سجدوها ولا قيامها ولا خشوعها! رواه المنذري في الترغيب والترهيب الحديث 1\337.